الأحد 22 سبتمبر 2019

الزمالك في الصحافة: «الموجات» الدفاعية سلاح جروس أمام أفكار الجعوانى الهجومية.. فمن يتفوق؟

الأحد ١٩ مايو ٢٠١٩

الزمالك في الصحافة: «الموجات» الدفاعية سلاح جروس أمام أفكار الجعوانى الهجومية.. فمن يتفوق؟

هناك فى مدينة بركان المغربية ستبدأ فصول الحلم الذى طالما انتظرته جماهير الزمالك، ومازالت تحلم بعودة فريق الكرة إلى البطولات القارية واستعادة هيبته الإفريقية بعد سنوات عجاف، وقالت جريدة “الأهرام” انه في منتصف الليلة بتوقيت القاهرة يخوض الزمالك النصف الأول من تفاصيل هذا الحلم فى ذهاب نهائى بطولة الكونفيدرالية أمام فريق نهضة بركان على الملعب البلدى فى العاشرة مساءً بتوقيت المغرب، والثانية عشرة بتوقيت القاهرة،قبل أن يلتقى الفريقان فى لقاء الإياب فى برج العرب بالإسكندرية الأحد المقبل.

المباراة مليئة بالتفاصيل سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارج الخطوط، فكل فريق درس منافسه بشكل تفصيلى واستعد بقوة للمباراة، وقد يكون هناك تباين فى أهداف كل فريق فى مباراة الليلة رغم انها تحمل نفس المعطيات لكنها تحمل ثوابت مختلفة بوجود نهضة بركان على ملعبه وبين جماهيره فى حين يسلح الزمالك بخبرات لاعبيه وثقة الجهاز الفنى فى مباراة خارج الديار، وهو ما يفرض سلوكيات مختلفة ودوافع عديدة على أرض الملعب، صاحب الأرض لا يملك رفاهية كبيرة فهو يخوض لقاء العودة فى الإسكندرية ولذلك لا يملك سوى ضرورة استغلال ملعبه للفوز، أما الزمالك فالفوز فى مباراة الليلة قد يكون «خيارا ثانيا» والأهم هو ألا يخسر أو تهتز شباك عمر صلاح حارسه فى هذه المباراة الصعبة، معتمداً على ميزة استضافة لقاء العودة والتسلح بجماهيره وملعبه.

لا يختلف اثنان على أن الفريقين يحملان نفس القدر من الطموح والرغبة فى التتويج باللقب الأول فى تاريخهما القاري، فلم يسبق لأى منهما التتويج بهذا اللقب بعد أن تم تعديله منذ نسخة 2004، ومع الوصول إلى المحطة الأخيرة والخطوة الحاسمة ارتفعت الطموحات وزاد الأمل، لكن من فعلاً سيكون قادراً على استغلال منافسه للانقضاض على هذا اللقب الغالي.

الزمالك سيلعب المباراة باستراتيجية مشابهة لآخر مبارياته أمام النجم الساحلى التونسى وبنفس التشكيل أيضاً باستثناء وجود عمر صلاح فى المرمي، ويعتمد فى الأساس على عدم الخسارة، وإذا جاءت فرص الفوز فهى «مكافأة» لكن الأهم الحفاظ على الشباك نظيفة، وهذه الاستراتيجية ستطبق من خلال عمل ازدحام فى مساحة صغيرة بالملعب، بحيث تتحرك خطوط الزمالك فى تنظيم متقارب جداً مما يخلق توتراً للمنافس لعدم وجود مساحات كافية لصناعة اللعب أو الضغط الهجومى المتوقع، وحتى لو نجح المنافس فى التخلص من أولى الخطوط الدفاعية «المثلث الهجومى للزمالك» فسيصطدم بقلبى الوسط قبل أن يجد صدادة دفاعية أخرى من خلال رباعى الدفاع أمام مرمى عمر صلاح، وهى استراتيجية تعتمد على موجات الدفاع المتحركة، كما أننا نستطيع أن نصف هذه الاستراتيجية بأنها سلاح ردع أمام المنافس الذى يملك خطاً هجوميا قويا سواء لابا كودجو فودوه أو جبريل شيخ أوتارا بالإضافة إلى ميزة طول قامات لاعبيه والاعتماد الواضح على العرضيات لوجود أكثر من لاعب يجيد التهديف بالرأس.

وأضعف خطوط نهضة بركان هو الخط الخلفى الذى لا يجيد التعامل مع اللاعبين المهاريين فى موقف «رجل لرجل» وهذا سيكون محور الفكر الهجومى لجروس مدرب الزمالك الذى سيكلف كهربا وأوباما بقيادة الهجمات المرتدة مستغلاً مهارتهما فى المراوغة والسرعة العالية.

وإذا كانت هذه هى أفكار جروس مدرب الزمالك، فماذا عن منير الجعوانى مدرب فريق نهضة بركان، المنطق وأساسيات الكرة تقول ان الجعوانى يعلم تماماً أن الزمالك سيخوض لقاء دفاعيا، وهو ما يعد فرصة لفريقه للضغط الهجومي، لكن هذا ليس هو المهم فالأهم كيف سيقوم باختراق دفاعات القلعة البيضاء الحصينة، وكيف سيستغل قدرات مهاجميه والجناحين.

والإجابة ببساطة هى أن فريق نهضة سيعتمد على الضغط العرضى من خلال الأجناب مع تجنب الوصول لمرمى الزمالك من خلال العمق الذى دائماً ما يشهد كثافة عددية دفاعية، فالفريق المغربى سيكون لديه «نهم» وشراسة هجومية على اعتبار أنها الفرصة الأكبر له للوصول إلى مرمى الزمالك مستغلاً دعم جماهيره وقوة هجومه، على عكس السيناريو المتوقع فى لقاء العودة والذى ستنقلب خلاله المواقف وسيكون الوصول إلى شباك الزمالك صعباً، لذلك فهو يفكر فى الفوز بأكثر من هدف لتصدير التوتر إلى الزمالك فى لقاء العودة من خلال البحث عن التعويض قبل أن يبحث عن التفوق.

وإذا كانت هذه هى معطيات وسيناريوهات اللقاء المتوقعة، فيبقى أن الثبات الانفعالى والرغبات هى الأمور الحاسمة فى مثل هذه المواجهات التى يكون الخطأ فيها ممنوع.

جروس: سنقاتل للعودة بالفوز

تحدث السويسرى كريستيان جروس المدير الفنى للزمالك عن مباراة الليلة، مؤكداً أنها مواجهة صعبة وحساسة وستشهد كثيراً من الحماس بين اللاعبين، ففى مثل هذه المراحل من البطولات يرتفع سقف طموح اللاعبين، ومعه يظهر معدن كل لاعب ومن لديه القدرات والثقة لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.

وقال جروس: ن علم صعوبة المباراة أمام فريق منظم وقوى ولديه قدرات هجومية على أعلى مستوى وجماهير حماسية ستشكل حافزا كبيرا للاعبيها، لكننا وضعنا الخطط المناسبة للسيطرة على المنافس وإفساد خططه الهجومية، وأحياناً أكون سعيداً جداً باللعب وسط جماهير.

وأضاف: أثق فى فريقى وفى قدراته، وسنسعى بكل قوة لتحقيق الفوز فى لقاء الليلة، رغم أن نتيجة المباراة لن تحسم اللقب بل ستكون مكافأة ومؤشرا لموقف كل فريق فى لقاء العودة بالإسكندرية. الفريق استعد بقوة وكان هناك تركيز شديد على المباراة وساهم وجودنا مبكراً فى منح الفرصة للإعداد بشكل أكثر تركيزاً، وسنقاتل أمام منافس قوى ومنظم لتحقيق آمال الجماهير التى تنتظر لقبها الأول فى الكونفيدرالية.

الجعوانى: الجماهير «تلهمنا» وسنكتب التاريخ

منير الجعوانى مدرب نهضة بركان يتعامل بذكاء مع فريقه ويعلم كيف يزيل الضغوط من على لاعبيه، فحرص على تأكيد أن التاريخ يقف ضد فريقه فى هذه المباراة خاصة انه يواجه أحد كبار القارة الإفريقية وصاحب بطولات وانجازات كبيرة، وسيسعى بكل قوة لكتابة تاريخ مع لاعبيه على حساب صاحب التاريخ الأكبر.

وقال الجعواني: الوصول إلى نهائى البطولة كان حلما لفريقى ولم يكن لدينا ما يدعم هذا الحلم، لكن بالإصرار والصبر والقتال فى كل مباراة نجحنا فى الوصول إلى هذه المحطة المهمة من عمر البطولة، رغم أن فريقى لم يكن ضمن الفرق المرشحة للوصول إلى النهائي، وكان البعض يعده فرصة لتخطى الأدوار.

وأضاف: فخور بفريقى واليوم فرصة أمام فريقى لكتابة تاريخ حقيقى لناديهم ولتاريخهم الشخصي، ورغم أننا نواجه فريقا قويا ومنظما ويملك من الخبرات ما يجعله المرشح الأقرب للقب البطولة، إلا أننا سنقاتل وسنواصل الحلم حتى يتحقق.

لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

لا توجد مباريات