إنتباه يا أهل مصر إنتباه . . .
إنتباه خليكوا صاحيين إنتباه . . .
إنتباه و إعرفوا إيه جاي وراه ؟
إنتباه سيبوا القلوب دايبه فـ هواه . . .
إنتباه خليكوا دايماً ، دايماً معاه . . .
ليس جديدا أن تقع الجزائر و مصر الشقيقتين في مجموعة كرويه أفريقيه واحده في التصفيات المؤهله لكأس العالم ، و ليس من المستبعد أيضاً أن تضع القُرعة مجددا مصر مع شقيقتها الجزائر في مجموعه واحده أثناء فعاليات بطولة أمم أفريقيا التي ستحتضن تنافساتها أنجولا ٢٠١٠ ، و ليس جديدا أيضاً أن يقوم كل جانب إعلامياً بتهيئة مناخ التنافس لفريقه بشكل من المفروض ألا يكون له أي تأثيرات سلبيه على أداء اللاعبين في الملعب أو على أداء الجماهير خارج مسرح المباراه ، و لكن الجديد حقاً هو هذا التعامل مع مباراة يوم الرابع عشر بهذا الشكل من كل الجانب الجزائري و بعض الجانب المصري و كأنما إكتشف الجميع فجأة أن المباراه الأخيره التي سيكون بعدها المجد أو اللامجد هي تلك المباراه التي ستجمع بين الشتيتين ( نسبة إلى الشتات العربي الذي نعيشه مهما حاول البعض إفهامنا غير ذلك ) !
تابعت تجاوزات الجانب الجزائري بإهتمام بالغ في البدايه و قد أصابني الضيق و هيأت لي شياطين الأقلام ردودا و أقوالا و كدت أن أقع في الفخ الذي نسجته أقلامهم و أفعالهم بالرد عليهم و لكني فجأه سمعت ذلك الصوت الحاد ، و إستقر أمام عيناي ذلك الوجه الصارم صاحب الملامح المصريه الجاده ، و بدا لي في الذاكرة ذلك ( الأمباشي - أثناء طوابير التدريب العسكريه ) و هو يصرخ فينا ( إييينتباه ) و قد غلفت نبرات صوته موسيقى القسوة و إلتزام الحياة العسكريه ، أعادني ذلك الصوت إلى نفسي فبعثرث تلك الردود المتشنجه التي كنت قد أعددتها و سمعتني أردد ذلك الأمر العسكري ( إييييينتباه ) !
إنتباه يا أهل مصر إنتباه . . .
إنتباه ، فقد تصاعدت أعمال الإستفزاز الجزائريه بشكل يجب الرد عليها بالتجاهل التام ، فلن يكون أقسى عليهم و على نفوسهم إلا التجاهل ، فلا نكترث بهم و لا نلتفت إليهم و لا نثق في نواياهم عندما ينزلون علينا أهلا ، فقط نعاملهم بما نحن أهله و لا نعاملهم بما يستحقون ، فلن ننس أبداً أننا الأم أو الأخت الكبرى !
إنتباه خليكوا صاحيين إنتباه . . .
أرجو ألا تنسى جماهير الكرة المصريه أنها في مهمه وطنيه رسميه .
جماهير الملعب لهم دورهم الذي يجب ألا يتعرض بالأذى للفريق الجزائري الضيف ، و على الجانب الآخر لا يجب أن يفتر الحماس لديهم و لا يهدأ زئيرهم الذي يبث الضعف في نفوس لاعبي الفريق المنافس !
و جماهير خارج الملعب التي تفهم أن عليها واجباً بالمؤازرة و المساندة و تهيئة الفريق الضيف للمباراة بشكل يليق بهم و من غير أي تجاوزات !
إنتباه و إعرفوا إيه جاي وراه ؟
مباراة الرابع عشر من هذا الشهر هي مباراه كأي مباراه سبقتها في أي وقت من الأوقات و كان طرفها فريق مصر البطل الأفريقي المغوار ، إنها مباراة ليست لها أي خصوصيه غير أن الجانب الجزائري رآها بعين غير التي نراها بها ، و بين عشية و ضحاها أصبح لهذه المباراه خصوصيه عند كل الأطراف ، و من أطراف هذه المباراه أفراد الأمن اللذين سوف يحرسون أمن المباراة و الوصول بها إلى بر الأمان و النهاية السعيدة بعد الفوز المصري الصريح إن شاء الله ، و سوف يكون الأمر ثقيلا على رجال الأمن ، فهُم بين مطرقة أداء الواجب و سِندان حب الوطن ، و لن يلومهم أحد على عدم الإعلان عن فرحتهم مع كل هدف تستقبله شباك الفريق الجزائري ، و لكن نتمنى ألا يتجاوز رجال الأمن حدود أداء وظيفتهم بحجة حفظ أمن الفريق الزائر و أمانه ، فسيأتي ذلك الزائر إلينا و قد أتقن إبتزاز المشاعر و عرف كيف يستعدي حراس الوطن على أهل الوطن فينكسر فينا حماس المؤازرة تحت وطأة الخوف من تكرار أخطاء الماضي و منها ذلك الخطأ الجسيم الذي حرمنا من بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم يوم أعادوا لنا المباراة مع زيمبابوي !
إنتباه سيبوا القلوب دايبه فـ هواه . . .
إنتباه خليكوا دايماً ، دايماً معاه . . .
و إفرحي يا مصر برجالتك . . .
رئيس التحرير

تعليقات القراء:
أضف تعليقك