مصر هي الأم التي تحنو ، و مصر هي الأخت الكبرى التي تسامح و تتنازل عن حقوقها ، و مصر هي التي يجب أن تضحي فتُدافع و تقاتل ليعيش الأشقاء في سلام و أمان ، و مصر هي التي يجب أن تقدم الورود لمن يقذفونا بالإساءات ليل نهار ، و مصر هي التي يجب عليها ، و يجب على أهلها ، و يجب على حكومتها ، و يجب على أطبائها ، و يحب على مفكريها ، و يجب على كل من فيها ألا يتجاوز حدود الذوق و اللياقه و الأدب و الكياسه مع الآخرين حتى و إن كان هؤلاء الآخرين صغاراً !
هكذا زرع الجدود في آبائنا و لم يكن الآباء أقل كرماً من الأجداد فعلمونا و زرعوا فينا كل ذلك و زياده ، و الزيادة هي أن نعرف كيف نقدم ورده ( بالطبع ليست ورده الجزائريه ) لكل من يتطاول علينا و يسبنا ، و الزيادة أيضاً أن نقدم الورده و قد قطفناها لهم و أدمت أشواكها أيادينا أو قلوبنا فلايهم ، و لا يهم إن نزفنا دماً أو سالت كرامتنا و إنسكبت إنسكاب اللبن فإختلط بالتراب ، و لكن المهم أن يرضى عن مصر أولائك الصِغار !
و هكذا إستباح الأشقاء مصر و المصريين فأصبحنا غير مأسوف علينا هدفاً سهلاً لكل من ظن أن في قلمه حبراً يريد أن يجعل له ثمناً في زمن يتنازل فيه البعض عن أشياء تفوق قيمتها أموال الأرض ، و هكذا إستقر في خيال أصحاب الأقلام المتشنجه المهووسه من غير المصريين أن كرم المصريين سوف يقابل إساءاتهم بالتسامح ، التسامح الذي لن يكون له معنى أقل من معنى الإنكسار !
و كال لنا الأشقاء في الجزائر بمكيال التشنج و التعصب ما لا نريد أن نرد عليه حتى لا يعتقد البعض أن في ردنا تجاوزاً أو إساءات أو حتى سوء تقدير للوقت ، و لا نريد أن نرد فيفسر البعض ردودنا على أنها نفخ لإذكاء النار التي قاربت على الإنطفاء ، لقد بعث لنا الإخوة من الجزائر بمشاعر بعضهم عندما رأينا أولائك البعض و هم يشعلون النار في قميص أحمر مكتوب على صدره مصر بالإنجليزيه ، و لن يغير ما رأينا محاولة البعض التهوين علينا ، و لن يجعلنا نسامحكم أن تخرجوا علينا بإعتذاراتكم التي قد يقترحها عليكم ذلك الزائر الذي ( تجزأر ) فجأة من غير أي مقدمات و كأنما ينسلخ من جلده المثخن بجراح المهاترات و المشاحنات و المحادثات الهاتفيه !
لن تبخل عليكم مصر بالورود يا إخوة العروبه ، و لن يبخل عليكم الشعب المصري المتسامح بأن يقدم لكل جزائري ورده أو حتى غير جزائري ، إن أرض مصر الطيبه تتناثر فيها أشجار الورود في كل مكان و عليكم أن تمدوا أياديكم لتقطفوا الورود بأنفسكم ، فإما أن تكون لديكم الحصافة و الكياسة و حسن التقدير فلا تُدمي أياديكم أشواك الورود ، و إما أن تستمروا في تطاولكم و تشنجات أقلامكم فتنطلق أشواك ورودنا فتنغرس في أياديكم و تشق قلوبكم حسرة و ألماً و ليس بعيدا أن تفقأ عيونكم !
في السابق فقأوا لنا عيناً و خرج الجاني من مصر و لست أدري كيف خرج ؟
فهل لي أن أذكر الكابتن حسن شحاته و الفريق المصري بحق مصر عليهم ؟
إن من حق مصر عليكم و من حق كل المصريين في الأرض أن تكونوا رجالاً ، إفقأوا لنا أعينهم و أعين المشككين منا في قدراتكم و كفاءاتكم ، إفقأوا لنا أعينهم بفوز عليهم في يوم الرابع عشر الذي أصبح على بعد أيام قليله ، إفقأوا لنا أعينهم جميعاً بفوز صريح لا تشوبه الشوائب و لا ينتقص منه أخطاء قد يقع فيها حكام المباراه !
رئيس التحرير
تعليقات القراء:
يا سيدي الفاضل، هذه ليست مشاعرك وحدك، هذه مشاعرنا كلنا، وأعتقد أن الذين يستطيعون التعبير عن مشاعر الجميع هم فقط الذين ينبغي أن تنشر مقالاتهم. وإن شاء الله ولادنا رجالة وجدعان أوي وربنا هيوفقهم ويكرمهم ويتأهلوا لكأس العالم في جنوب أفريقيا.
رجال حسن شحاتة فى الملعب
ورجال مصر جميعا خارجة
رجال حسن شحاتة فى الملعب
ورجال مصر جميعا خارجة
و الحدق يفهم
أضف تعليقك